وهكذا حصل حيث أن المشركين لم يغزوا المسلمين بعدها بل غزاهم المسلمون في بلادهم. أشار إلى ذلك الحديث الصحيح الذي رواه البخاري رحمه الله حيث قال: "حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان1 عن أبي إسحاق2، عن سليمان بن صرد3 قال: "قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب "نغزوهم ولا يغزوننا" 4.
كما رواه أحمد5.
وقد رواه البخاري من وجه آخر عن عبد الله بن محمد وقد صرح فيه بسماع أبي إسحاق له منه وفيه زيادة وهي كالآتي:
قال البخاري رحمه الله: حدثني عبد الله بن محمد6، حدثنا يحى بن آدم7، حدثنا إسرائيل8
____________________
1 سفيان هو الثوري وقد تقدم.
2 هو السبيعي وقد تقدم.
3 سليمان بن صرد بضم المهملة وفتح الراء بن الجون الخزاعي أبو مطرف الكوفي صحابي قتل بعين الوردة سنة (65هـ) وعين الوردة جهة كربلاء بالعراق. التقريب 134، والاستيعاب 2/210.
4 صحيح البخاري 5/48.
5 مسند الإمام أحمد 4/262.
6 هو المسندي. سمي بذلك لأنه كان يحب الإسناد ويرغب عن المرسلات وقد تقدم.
7 هو يحيى بن آدم بن سليمان الكوفي. وقد تقدم.
8 إسرائيل هو بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني أبو سيف الكوفي ثقة تكلم فيه بلا حجة. التقريب 31.