فقالوا: إنهم كانوا لا يعرفون القتال ولو قاتلناك لتعلمن أنا نحن الناس1. فأنزل الله عز وجل: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ … إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الْأَبْصَارِ} الآيتان2. وهكذا يظهر أن أول من نقض العهد من اليهود هم بنو قينقاع3.
قال ابن هشام: "وذكر عبد الله بن جعفر بن المسور4 بن مخرمة عن أبي عون5 قال كان من أمر بني فينقاع أن امرأة من العرب قدمت بجلب6 لها فباعته بسوق بني قنيقاع وجلست إلى صائغ بها فجعلوا يريدونها على كشف وجهها فأبت فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها فلما قامت
____________________
1 تفسير ابن كثير 1/350، السيرة النبوية 2/47.
2 سورة آل عمران الآيتان 12، 13.
3 الطبقات الكبرى 2/29، فتح الباري 7/330.
4 عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة أبو محمد المدني المخرمي بسكون المعجمة وفتح الراء الخفيفة - ليس به باس - ت 170. روى له البخاري تعليقاً ومسلم والأربعة. تهذيب التهذيب 5/171.
5 أبو عون هو: محمد بن عبيد الله بن أبي سعيد الثقفي الكوفي الأعور - ثقة - من الرابعة ت 116. روى له (خ م د ت س) . تهذيب التهذيب 9/322.
6 الجلب: بفتحتين فعل بمعنى مفعول وهو ما يجلبه الإنسان من بلد إلى بلد وذلك من التجارة. المصباح المنير 127.