كتاب نزول القرآن على سبعة أحرف

الخط، كقوله تعالى: «ننشرها» و «ننشزها» «1». ونحو ذلك، قال:
وهذا القول أعدل الأقوال وأقربها لما قصدناه، وأشبهه بالصواب.
ثم ذكر وجها آخر فقال: قال بعضهم: معنى ذلك سبعة معان فى القراءة:
أحدها: أن يكون الحرف له معنى واحد، تختلف فيه قراءتان تخالفان بين نقطة ونقطة مثل: «تعملون» و «يعملون» «2».
الثانى: أن يكون المعنى واحدا وهو بلفظتين مختلفتين، مثل قوله تعالى:
«فاسعوا» و «فامضوا» «3».
والثالث: أن تكون القراءتان مختلفتين فى اللّفظ إلّا أن المعنيين متفرقان فى الموصوف، مثل قوله تعالى: «ملك» و «مالك» «4».
والرابع: أن تكون فى الحرف لغتان، والمعنى واحد، وهجاؤهما واحد، مثل قوله تعالى: «الرشد» و «الرشد» «5».
والخامس: أن يكون الحرف مهموزا وغير مهموز، مثل «النبيء» و «النبى».
__________
(1) البقرة: 259 - قرأ الكوفيون وابن عامر «ننشزها» بالزاى، وقرأ الباقون بالراء.
(2) البقرة: 74 - قرأ ابن كثير بياء الغائب، وقرأ الباقون بتاء الخطاب.
(3) الجمعة: 9 - قرأ علىّ وعمر وابن مسعود وابن عباس وأبىّ بن كعب وابن عمر وابن الزبير:
«فامضوا».
(4) الفاتحة: 4 - قرأ عاصم والكسائى: «مالك» بالألف، وقرأ الباقون بغير ألف.
(5) الأعراف: 146، قرأ حمزة والكسائى: «الرشد» بفتحتين، وقرأ الباقون: «الرشد» بضم الراء وإسكان الشين، واتفقوا على قراءة «الرشد» بضم الراء وإسكان الشين فى سورة البقرة: 256 والجن: 2

الصفحة 64