وقد ورد ذكر القرائن في شعر أبي قطيفة، كما روي عن سعيد بن عائشة أن رجلاً من بني عبد شمس تزوج امرأة من بني زهرة فخرج بها إلى الشام مكرهة فسمعت منشداً ينشد قولي أبي قطيفة:
الا ليت شعري هل تغيَر بعدنا ... جنوب المصلى أم كعهدي القرائن
وهل أدورٌ (1) حول البلاط عوامر ... من الحي أم هل بالمدينة ساكن
إذا برقت نحو الحجاز سحابة ... دعا الشوق مني برقها المتيامن
فلم اتركها رغبة عن بلادها ... ولكنه ما قدَر الله كائن
احن إلى تلك الوجوه صبابة ... كأني أسير في السلاسل راهن
قال: فتنفَست بين النساء ووقعت فإذا هي ميتة.
قال سعيد: فحدثت به عبد العزيز بن ثابت الأعرج فقال أتعرفها؟
قلت: لا قال: هي والله عمتي حميدة بنت عمرو بن عبد الرحمن بن عوف (2).
2 - مُلَيكة بن خارجة رضي الله عنها:
هي مُليكة بنت خارجة بن سنان بن أبي حارثة المرية وكانت تحت زبَان بن سيار الفزازي فتخلف عليها ابنه منظور بن زبان، روى ان ابن جريج عن عكرمة قال: فرق الإسلام بين أربع نسوة وبين أبناء بعولتهم وذكر منهن مليكة بنت خارجة (3).
__________
(1) ادرؤ بالهمز وتركه جمع قلة للدار- الكثير ديار، كجبل واجبل وجبال ودور ايضاً كاسد واسد مختار الصحيح، دور.
(2) المغانم المطابة في معالم طاية ص 64، 65.
(3) أسد الغابة (7/ 260) ترجمة رقم 7295، تاريخ المدينة المنورة لابن شبة (5/ 232).