وكانت دارها في الجهة الشمالية من المسجد:
وأفاد ابن شبة أن هذه الدار كانت من دور عبد الرحمن بن عوف وأدخلها المهدي في المسجد سنة 165 هـ وإنما عرفت بدار مُليكة لأن عبد الرحمن بن عوف أنزلها مُليكة بنت خارجة حين قدمت المدينة في خلافة أبي بكر رضي الله عنه، وذلك بعد أن مات عنها زوجها زبان بن منظور، فقال أبو بكر: من ينزل هذه المرأة؟ فأنزلها عبد الرحمن داره. (1)
ويؤيد ذلك قول ابن النجار (المتوفى 643هـ):أن المهدي ادخل في المسجد دار عبد الرحمن بن عوف التي يقال لها دار مُليكة (2).
وقال صاحب كتاب المناسك: وأدخل المهدي دار عبد الرحمن بن عوف التي يقال لها دار مُليكة، فأدخل بعضها في المسجد وبعضها في حربة المشارب وبعضها في الطريق (3).
ويؤكد هذه المعلومات رواية ابن زبالة (المتوفى بعد 200هـ): ان دار مليكة لعبد الرحمن بن عوف، وإنما سميت دار مُليكة لان عبد الرحمن أنزلها بها فغلب عليها اسمها، ثم باعها بنو عبد الرحمن بن عوف من عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، فباعها عبد الله حين بناء المسجد فادخل بعضها في المسجد وبعضها في رحبة المشارب وبعضها في الطريق. (4)
لقد تبين من هذه النصوص أن المهدي أدخل دار مُليكة في المسجد ومعلوم أن توسعة المهدي كانت في الجهة الشمالية من المسجد فثبت أن دار مُليكة كانت في الجهة الشمالية.
__________
(1) تاريخ المدينة المنورة لابن شبة (1/ 22، 232).
(2) أخبار مدينة الرسول ص لابن لنجار ص 104.
(3) كتاب المناسك ص 371.
(4) وفاء الوفاء (2/ 538).