كتاب بيوت الصحابة حول المسجد النبوي

الخطاب رضي الله عنه- إلى دار عمار بن ياسر رضي الله عنه والتي كانت عند الاسطوانة الثانية للداخل من باب السلام وكانت دار عباس فيما بين ذلك.
قصة دار العباس رضي الله عنه:
لما أراد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه توسعة المسجد اشترى ما حول المسجد من الدور وكانت دار العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم متلاصقة بالمسجد من جهته الغربية فعرض الأمر على العباس فامتنع ثم وافق، وقد ذكر المؤرخون تفاصيل هذه القصة نوجزها فيما يلي:
قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه للعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه: يا أبا الفضل ان مسجد المسلمين قد ضاق بهم وقد ابتعت ما حوله من المنازل نوسع به على المسلمين في مسجدهم فبعني دارك بما شئت من بيت مال المسلمين أوسع بها المسجد، فقال العباس: ما كنت لأفعل، فقال عمر: اختر مني إحدى ثلاث: إما أن تبيعنيها بما شئت من المال وإما أن أخطك حيث شئت من المدينة وابنيها لك من بيت مال المسلمين، وإما ان تصدق بها على المسلمين فتوسع في مسجدهم، فقال: لا، ولا واحدة منها، فقال عمر: اجعل بيني وبينك من شئت فقال: أبي بن كعب (1)، فانطلقا إليه في منزله، فأمر لهما بوساطة فألقيت لهما، فجلسا إليها بين يديه، فقال عمر: جعلناك حكماً بيننا وما رأيت من أمر لزمنا فقال أبي: تكلم يا أبا الفضل، فتكلم العباس فقال: هذه خطة خطها
__________
(1) هو أبي بن كعب بن قيس من بني النجار، الخررجي الانصاري ابو المنذر وابو الطفيل، شهد العقبة وبدراً والمشاهد كلها، كاتب الوحي واول من كتب لرسول الله مقدمة المدينة، احد المشهورين بحفظ القران، توفي سنة 22هـ وقيل سنة 30هـ المعارف ص 261 وأسد الغابة (1/ 61 - 63).

الصفحة 79