كتاب نهاية الإقدام في علم الكلام

كلمات ملتقطة من دعوات زين العابدين رضوان اللّه عليه يا من لا يبلغ أدنى ما استأثرت به من جلالك وعزتك أقصى نعت الناعتين يا من قصرت عن رويته أبصار الناظرين وعجزت عن نعته أوهام الواصفين يا من لا تراه العيون ولا تخالطه الظنون ولا يصفه الواصفون أنت كما وصفت به نفسك وأنت كما أثنيت على نفسك ضلت فيك الصفات وتقسمت دونك النعوت وحارت في كبريائك لطائف الأوهام والعقول أنت الأول في أزليتك، وعلى ذلك أنت دائم لا تزول، وأنت الآخر في أبديتك وكذلك أنت قائم لا تحول وأنت الظاهر فما احتجبت عن شي ء وأنت الباطن، فما اختفيت في شي ء ولا تغيرك الدهور ولا تبليك الأمور ولا يعتورك الزمان ولا يحويك المكان ولا يشغلك شأن عن شأن، كذلك أنت اللّه الذي لا إله إلا أنت لك الأسماء الحسنى، والمثل الأعلى والكلمة العليا أنزلت الكتاب بالحق وأرسلت الرسل بالصدق وختمتهم بآخرهم عصرا وأولهم مأثرة وذكرا محمد المصطفى صلى اللّه عليه وسلم.
اللهم اكتب لي هذه الشهادة عندك واجعلها عهدا تؤديه لي يوم القيامة وقد رضيت عني يا أرحم الراحمين رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا [البقرة:
286]، رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [آل عمران: 8].

الصفحة 281