كتاب رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم

وإن وقع في العمل ففيه تفصيل: فذلك أن الرياء قسمان: رياء محض، ورياء تخليط (¬1)، والأول يبطل العمل بالكلية، حتى لا يستحق ثواباً أصلاً، ويلزم إعادته إن كان واجباً، لانعدام النية، سواء عقد العمل مع الرياء، أو ورد في أثناءه، إن كان عبادة لا تتجزئ، مثل الصلاة والصوم والحج.
وإن كان متجزءً، كالقراءة والصدقة، فالخالي صحيح، والمقارن فاسد، مثال الأول من (¬2) صلى الفرض لرؤية الناس، أو لقول أبيه أو سيده مثلاً، إن صليت فرضاً أعطيك (¬3) درهماً، ولو لم يره، أو لم يقل أحد لم يصل.
¬__________
(¬1) انظر أقسام الرياء في إحياء علوم الدين 4/ 372 فما بعدها، مقاصد المكلفين ص443 فما بعدها، الدين الخالص 2/ 382 فما بعدها.
(¬2) في ط إن.
(¬3) في ط أعطيتك.

الصفحة 60

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text