كتاب الهداية الى بلوغ النهاية (اسم الجزء: 2)

منقادين لحكمك بالنية والعمل وكذلك {أَسْلَمْتُ لِرَبِّ العالمين} [البقرة: 128] أي: [انقدت لأمره].
قوله: {إِنَّ أَوْلَى الناس بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتبعوه}.
أي أخفهم بولايته ونصرته من اتبع دينه {وهذا النبي} هو محمد A { والذين آمَنُواْ} أي: الذين صدقوا محمداً A، وقال النبي A: " لكل نبي ولاة من النبيين وإن وليي منهم أبي وخليلي إبراهيم A " ثم قرأ الآية " ".
قوله: {وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الكتاب}.
أي: جماعة من أهل نجران ومن اليهود لو يصدونكم عن الإسلام فتهلكوا، وما يُهلكون إلا أنفسهم أي أتباعهم وأنفسهم وكلهم يود ذلك، و [من] ليست للتبعيض، وإنما هي للإبانة والجنس.
ومعنى {وَمَا يَشْعُرُونَ} (ليس هو أنهم يجهلون ما يفعلون فيكون ذلك عذراً لهم

الصفحة 1042