جزاء الآخرة وهو الرضوان من الله: {والله يُحِبُّ المحسنين} أثنى عليهم أنهم محسنون وأن الله يحبهم.
قوله {يَا أَيُّهَا الذين آمنوا إِن تُطِيعُواْ الذين كَفَرُواْ} الآية. هذه الآية تحذير من الله تعالى للمؤمنين أن يطيعوا المنافقين والكافرين بمحمد في أمر، أو يقبلوا منهم نصيحة، وأ'لمهم أنهم إن قبلوا منهم ردوهم كافرين مثلهم، فيخسرون دنياهم وآخرتهم. قوله {بَلِ الله مَوْلاَكُمْ} أي: بل الله وليكم ينقذكم من طاعة الكافرين التي ترديكم فأطيعوه ولا تستنصروا بغيره فهو خير من استنصرتم به.
قوله: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الذين كَفَرُواْ الرعب} الآية.
بشر الله تعالى المؤمنين بما صنع بالمشركين، ويصنع بهم.
قال السدي: " ارتحل المشركون يوم أُحد متوجهين نحو مكة إذا بلغوا بعض الطريق ندموا فقال لهم أبو سفيان: بئس ما صنعنا، قاتلناهم حتى إذا لم يبق إلا الشديد تركناهم ارجعوا فاستأصلوهم، فقذف الله D في قلوبهم الرعب وانهزموا، فلقوا أعرابياً فجعلوا له جعلاً فقالوا له: إذا لقيت محمداً، وأصحابه فأخبرهم بما قد جمعنا لهم. كذباً منهم لما قد جعل في قلوبهم من الرعب، وأعلم الله D نبيه A بأمرهم ورعبهم، فخرج النبي A في طلبهم فلم يلحقهم، وقال النبي A " نصرت بالرعب " ".