قال أبو طلحة: كنت أنعس حتى يسقط سيفي من يدي.
ثم أخبر D نبيه A أن هؤلاء المنافقين يخفون في أنفسهم ما لا يبدون للنبي A، وأن الذي يخفون منه قولهم: {لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأمر شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هاهنا} وأمر نبيه A أن يقول لهم: {لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الذين} قدر الله عليهم القتل إلى مضاجعهم التي سبق في علمه أنهم يقتلون بها. ومعنى: {لَبَرَزَ الذين} [أي]: لصاروا إلى براز من الأرض، وهو المكان المنكشف.
وقرأ أبو حياة: لبُرِّز الذين. مشدداً على ما لم يسم فاعله.
قوله: {وَلِيَبْتَلِيَ الله مَا فِي صُدُورِكُمْ} يعني به: المنافقون يبرزون من بيوتهم إلى مضاجعهم التي يموتون بها.
وقيل المعنى: {وَلِيَبْتَلِيَ الله مَا فِي صُدُورِكُمْ} فرض عليكم القتال. وقال الطبري: معناه وليختبر الذي في صدوركم من الشك فيميزكم بما يظهر للمؤمنين من نفاقكم، فيميزكم المؤمنون.