كتاب الهداية الى بلوغ النهاية (اسم الجزء: 2)

ببضاعة لهم، فسألهم أبو سفيان ووعدهم، وقال لهم: إن لقيتم محمداً وأصحابه، فأخبروهم أني جمعت لهم جموعاً كثيرة خوفاً منه أن يتبعه النبي A، ففعلت العير ذلك، فأنزل الله D الآية.
فالناس الأول [أهل] العير، والثاني أبو سفيان وأصحابه.
وقال مجاهد: كان النبي A قد واعد أبا سفيان، وأصحابه من عام قابل من عام أحد: اللقاء بدر الصغرى، قال أبو سفيان: موعدكم ببدر حيث قتلتم أصحابنا.
فانطلق رسول الله A بموعده حتى أتوا بدراً الصغرى فوافقوا السوق فيها، ولم يأت المشركون فابتاعوا مما كان في السوق فذلك قوله: {فانقلبوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ الله} يعني الأجر {وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ [سواء]} وهي غزوة بدر الصغرى.

الصفحة 1181