كتاب الهداية الى بلوغ النهاية (اسم الجزء: 2)

قال ابن إسحاق: ألقى الله D على آدم السنة فنام فأخذ ضلعاً من أضلاعه من شقّه الأيسر، ولأم مكانه لحماً، فخلق منه حواء ليسكن إليها، فلما انتبه رآها إلى جنبه فقال: لحمي ودمي، وزوجي، فسكن إليها.
وعن ابن عباس أنه قال: إن الله جلّ ذكره خلق آدم A بيده سبحانه وتعالى في جنات عدن، فرأى آدم A كل شيء يشبه بعضه بعضاً، ولم يرَ في الجنة شيئاً يشبهه، وأحبّ أن يكون معه من يشبهه ليأنس به، وأحبّ الله D أن يؤنسه بزوجته ليكون منهما النسل، فأسبته الله D، والجنة لا نوم فيها، ولا نعاس ولا سبات، فخلق حواء من ضلع من أضلاعه وهي: القصيري فلما ذهب عنه السبات رأى من يأنس به، ويشبهه فسمي إنساناً حيث أنس، فقال لها: ما أنت؟ قالت: أثا، وأثا بالسريانية أنثى، وقيل: معناه امرأة.
قال جماعة من المفسرين: لما خلق الله D ( وتعالى) آدم A، ألقى عليه النوم، فلما نام خلق حواء من أحد أضلاعه، وهو لا يشعر ولا يألم، فلما انتبه فرآها قال: من هذه؟ قيل: هي زوجتك، فعطف عليها، وأحبّها ولو ألِم لخلْقها لم يحنُ عليها، ولم

الصفحة 1213