كتاب الهداية الى بلوغ النهاية (اسم الجزء: 3)

وقال [القرظي]: أول ما نزل على النبي A من القرآن - حين قدم المدينة - هاتان الآيتان وكانت اليهود بها يومئذ، ثم نزلت السورة كلها جملة (واحدة) عليه بعرفات.
ومعنى {وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ} أي: (و) يترك أخذكم بكثير مما كنتم تخفون من كتابكم، فلا يأمركم بالعمل به، إلا أن يأمره الله بذلك. وقيل: هو ما جاؤهم به رسول الله A من تخفيف ما كان الله شدده عليهم وتحليل ما كان حرم عليهم.
قوله {قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ الله نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ} إلى {صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}.
والمعنى: يا أهل التوراة والإنجيل {قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ الله نُورٌ} وهو محمد A. هو نور لمن استنار به، {وَكِتَابٌ مُّبِينٌ} هو القرآن.
[وقيل: النور: التوراة، والكتاب المبين: القرآن]. {يَهْدِي بِهِ} أي:

الصفحة 1650