كتاب الهداية الى بلوغ النهاية (اسم الجزء: 3)

ليس (عليه) من إثمهم شيء إذا اتقى ما هم فيه. وليس المعنى: ليس عليه شيء من إثمهم إذا جالسهم في حال خوضهم، (إنما المعنى: ليس (عليه) شيء إذا لم يجالسهم في حال خوضهم)، لأن الله قال: {فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حتى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [النساء: 140]: أي: حتى يخوضوا في غير الكفر والاستهزاء بآيات الله.
ومعنى: {ولكن ذكرى} أي: إذا ذكرت فقم، {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} (أي) الخوض فيتركونه، هذا قول السدي.
وقيل: إن المعنى ليس على الذين يتقون من حسابهم (من) شيء إذا قعدوا إليهم، ثم نسخ ذلك بقوله: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الكتاب} [النساء: 140] الآية، روي ذلك عن ابن

الصفحة 2060