كتاب الهداية الى بلوغ النهاية (اسم الجزء: 4)

قوله: {فتولى عَنْهُمْ وَقَالَ ياقوم لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي [وَنَصَحْتُ] [لَكُمْ]}، الآية.
والمعنى: فأدبر عنهم (صالح، عليه السلام،) وخرج من بين أظهرهم حين عقروا الناقة واستعجلوه في العذاب، وأوحى الله ( D، إليه) أنه مهلكهم بعد ثلاثة أيام. ولم يهلك الله ( D) أمة ونبيها بين أظهرها.
وقال لهم عند خروجه: {ياقوم لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن} لستم {تُحِبُّونَ الناصحين}، فهلكوا بأجمعهم في ديارهم، إلا رجلاً كان يحرم الله (عز جل)، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه.

الصفحة 2436