كتاب الهداية الى بلوغ النهاية (اسم الجزء: 4)

ثم قال: {وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ}،: في ملتكم فندين الله بها {إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله رَبُّنَا}، أي: إلا بمشيئة الله (سبحانه)، أي إلا أن يشاء ربنا أن يَتَعَبَّدَنَا بشيء مما أنتم عليه.
وقيل المعنى: إلا أن يشاء الله أن نعود، وهو لا يشاء ذلك أبداً بمنزلة قوله: {حتى يَلِجَ الجمل فِي سَمِّ الخياط} [الأعراف: 40]. وقيل: هو استثناء من الأول.
{وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً}. أي: أحاط به، فلا يخفى عليه شيء [كان، ولا شيء هو كائن]، فإن سبق في علمه أنا نعود في شيء منها؛ فلا بد أن يكون.

الصفحة 2450