كتاب الهداية الى بلوغ النهاية (اسم الجزء: 4)

قال أبو حاتم: {وَلاَ أولادهم}، وقف كاف.
فمن قال: في الكلام تقديم وتأخير، لم يجز الوقف.
ومن قال: ليس فيه تقديم ولا تأخير، حسن الوقف على: {وَلاَ أولادهم}.
و {فِي الحياوة الدنيا}، ليس بتمام؛ لأن {وَتَزْهَقَ}، معطوف عليه.
قوله: {وَيَحْلِفُونَ بالله إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ}، إلى قوله: {إِنَّآ إِلَى الله رَاغِبُونَ}.
والمعنى، / أن هؤلاء المنافقين يحلفون لكم، أيها المؤمنون، {إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ}، يعني في الدين والملة.
قال الله D، مكذباً لهم: {وَمَا هُم مِّنكُمْ}، أي: ما هم من أهل ملتكم ودينكم، {ولكنهم قَوْمٌ يَفْرَقُونَ}، أي: يخافونكم، فيقولون بألسنتهم ما لا يعتقدن خوفاً منكم، لئلا تقتلوهم.

الصفحة 3030