كتاب الهداية الى بلوغ النهاية (اسم الجزء: 4)

قال قتادة: كانوا يقولون: محمد أُذُن، لا يُحدَّث بشيء إلا صدَّقه.
وقوله: {وَرَحْمَةٌ}.
أي: وهو رحمة.
ومن قرأ: بالخفض، فعلى معنى: هو أُذُن خير وَأُذُن رحمة لمن اتبعه.
{والذين يُؤْذُونَ رَسُولَ الله}.
أي: يعيبونه، {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}: أي: مؤلم.
ثم قال تعالى حكاية عنهم: {يَحْلِفُونَ بالله لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ}، أي: ليرضيوكم إذا بلغهم/ عنكم أنّكم سمعتم بأذاهم للنبي، فحَلَفُوا أنهم ما فعلوا ذلك، وأنهم لعلى دينكم.
{والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ}.
التقدير عند سبيويه: والله أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه، ثم حذف الأول لدلالة الكلام عليه.

الصفحة 3052