كتاب الهداية الى بلوغ النهاية (اسم الجزء: 1)

قوله: {لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} أي: لما سلف من الكتب والرسل.
ثم قال: {مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ وملائكته} الآية.
روي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال: " لقي يهودياً عمر Bهـ فقال له اليهودي: إن الذي يذكره صاحبك هو عدو لنا. فقال له عمر: {مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ وملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ} الآية، قال: ونزلت على لسان عمر. وكُرّر ذكر جبريل وميكائيل على معنى التأكيد.
وقيل: لمعنى التفضيل والتخصيص.
وقيل: كرر لأن من أجلهما نزلت الآيات، فكرر ذكرهما للإفهام، ولئلا يقولوا: إنهما غير داخلين في الملائكة المذكورين.
وكرر إظهار اسم " الله " لما في الإضمار من الاحتمال إذ لو قال: (فإنه عدوٌ للكافرين) لجاز لكافر أن يقول: إن المعنى الذي يعادي هؤلاء عدو

الصفحة 362