كتاب الهداية الى بلوغ النهاية (اسم الجزء: 6)

علمه له الضلالة فإنه لا يهديه الله. وفيها معنى آخر وهو: فإن الله [لا] يهتدي من أضله: أي: من أضله الله لا يهتدي.
حكى الفراء أنه يقال: هدَّى يهدِّي بمعنى اهتدى يهتدي.
قوله {وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ}.
معناه: وحلف هؤلاء / المشركون من قريش بالله جهد حلفهم لا يبعث [الله] من يموت بعد موته، وكذبوا في أيمانهم {بلى} سيبعث الله من يموت بعد مماته. {وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً} أي: وعد عباده ذلك، والله لا يخلف الميعاد {ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} أي: أكثر قريش لا يعلمون أن الله يبعث الموتى بعد موتهم.
وتأول قوم من أهل البدع أن علياً Bهـ يبعث قبل يوم القيامة بهذه الآية، فسئل عن ذلك ابن عباس، فقال: كذب أولئك، إنما هذه الآية للناس عامة، ولعمري لو كان

الصفحة 3991