كتاب الهداية الى بلوغ النهاية (اسم الجزء: 6)

أي: تقاتلوا من لم يقاتلكم. فقال المسلمون إن قاتلونا وأظهرنا الله D عليهم لنمثلن بهم فنسخ ذلك في براءة بقوله {فاقتلوا المشركين حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} [التوبة: 5] وهذا القول: مروي عن ابن عباس.
ومن قال: إن هذه الآية، قال: عني بقوله {واصبر وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بالله} نبي الله [ D] وحده ثم نسخ ذلك بالأمر بالقتال في براءة وهو قول ابن زيد.
وعن ابن سيرين والنخعي وسفيان: إن الآية عامة معناها من ظلم بظلامة فلا يحل [له] أن يأخذ من ظالمه أكثر مما ناله منه ولا يتجاوز إلى أكثر من حقه.
وروى أبو هريرة: " أن النبي A وقف على حمزة بن عبد المطلب حيث استشهد فنظر إلى شيء لم ينظر قط إلى شيء كان أوجع منه لقلبه ونظر إليه، قد مثل به، فقال:

الصفحة 4118