كتاب الهداية الى بلوغ النهاية (اسم الجزء: 6)

أي: يخاصم الكفار النبي A ويسألوا عن المسائل / يبتغون عجزه واستنقاصه ليزيلوا به حجته، وينكروا نبوته فيزيلون الحق. ومعنى {لِيُدْحِضُواْ} يزيلوا، وهو سؤالهم عن الروح وعن فتية الكهف وعن ذي القرنين وشبهه. فأعلم الله [ D] نبيّه أنه لم يرسل رسله للجدال إنما أرسلهم مبشرين ومنذرين.
ثم قال: {واتخذوا ءاياتي وَمَآ أُنْذِرُواْ هُزُواً}.
أي: اتخذ الكافرون آيات الله [ D] وحججه [سبحانه] سخرياً. والهزؤ السخرية كأنهم يسخرون به.
قال: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بآيات رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا}.
أي: أيُّ الناس أوضع للأشياء في غير موضعها ممن ذكره الله [ D] آياته وحججه فدله على سبيل الرشاد، وأهداه إلى طريق النجاة، فأعرض عن ذلك

الصفحة 4412