كتاب الهداية الى بلوغ النهاية (اسم الجزء: 8)

أمطرنا الحجارة على من لم يكن حاضراً في المدائن المنقلبة على من فيها منهم. {فَسَآءَ مَطَرُ المنذرين} أي فساء المطر مطر القوم الذين أنذرهم الله عقابه على معصيتهم إياه.
قال: {قُلِ الحمد لِلَّهِ وَسَلاَمٌ على عِبَادِهِ الذين اصطفى} أي قل يا محمد الحمد لله.
وقال الفراء معناه: قل يا لوط الحمد لله على هلاكهم. {وَسَلاَمٌ على عِبَادِهِ الذين اصطفى} والقول الأول أحسن لأن القرآن على النبي A نزل، فهو المخاطب والمعنى: قل يا محمد لله على نعمه وتوفيقه لكم. {وَسَلاَمٌ على عِبَادِهِ}، أي وأمنه من عقابه الذي عاقب به قوم لوط، وصالح، على عباده الذين اجتباهم لمحمد A فجعلهم له أصحاباً ووزراء على الذين الذي بثه بالدعاء إليه.
قال ابن عباس: {على عِبَادِهِ الذين اصطفى}، أصحاب محمد عليه السلام وقاله الثوري.

الصفحة 5451