كتاب الهداية الى بلوغ النهاية (اسم الجزء: 9)

قال الزجاج: معناه إن أردت أن تؤوي إليك من عزلت فلا جناح عليك. وهو القول الأول بعينه، وهو أحسنها إن شاء الله تعالى.
ثم قال تعالى: {والله يَعْلَمُ مَا فِي قلُوبِكُمْ} أي: من ميلكم إلى بعض من عندكم من النساء دون بعض بالهوى والمحبة فلذلك وضع عن رسول الله A الحرج في ذلك لأن القلب لا يملك، والهوى سلطان غائب عن الإنسان.
ثم قال: {وَكَانَ/ الله عَلِيماً} أي: ذا علم بأعمالكم وغيرها. {حَلِيماً} أي: ذا حلم عن عباده أن يعاجل أهل الذنوب بالعقوبة.
ثم قال تعالى: {لاَّ يَحِلُّ لَكَ النسآء مِن بَعْدُ} أي: من بعد من عندك من النساء.
قال قتادة: لما اخترن الله ورسوله قصره عليهن وهن تسع.
وقيل: المعنى: لا يحل لك النساء بعد اللواتي أحللنا، يعني في قوله: {إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} إلى قوله: {مِن دُونِ المؤمنين} قاله أُبي بن كعب والضحاك.
وقال مجاهد: المعنى: من بعد المسلمين، فحرم عليه نكاح اليهوديات والنصرانيات. وهو قول ابن جبير وعكرمة.

الصفحة 5859