كتاب الهداية الى بلوغ النهاية (اسم الجزء: 10)

ويروى أن قوله: {أَفَمَن شَرَحَ الله صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ فَهُوَ على نُورٍ مِّن رَّبِّهِ} نزلت في حمزة وعليّ Bهـ.
وقوله: {فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِّن ذِكْرِ الله} نزلت في أبي لهب وولده قال قتادة: {فَهُوَ على نُورٍ مِّن رَّبِّهِ}، يعني به: كتاب الله D، المؤمن به يأخذ وإليه ينتهي.
" وروي أن أصحاب النبي A قالو له: " أَوَ يَنْشَرِحُ القَلْبُ "!؟
قال: نَعَمْ. إذاَ أَدْخَلَ الله فِيهِ النُّورَ انْشَرَحَ وَانْفَسَحَ.
قالوا: فَهَلْ لِذَلِكَ مشنْ عَلاَمَةٍ تُعْرَف؟
قال: نَعَمْ، التَّجَافي عَنْ دَارِ الغُروُرِ، وَالإِنَابَةِ إِلَى دَارِ الخُلُودِ وَالاسْتِعْدَادِ لِلْمَوْتِ قَبْلَ المَوْتِ ".
قال المبرد، يقال: (قسا وعتا) إذا صلب، وقلب قاس لا يلين ولا يرق.
فالمعنى: فويل للذين جَفَتْ قلوبهم عن قبول ذكر الله D وهو القرآن فلم

الصفحة 6325