كتاب الهداية الى بلوغ النهاية (اسم الجزء: 10)

يخذل الله فيضله عن طريق الحق فما له سواه من مرشد، ومن يوفقه الله إلى طريق الحق فماله من مضل.
ثم قال تعالى {أَلَيْسَ الله بِعَزِيزٍ ذِي انتقام}، أي: أليس الله يا محمد يعزيز في انتقامه ممن / كفر به، ذي انتقام منهم.
ثم قال: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله}، (أي: ولئن سألت يا محمد هؤلاء المشركين منْ خلق السماوات والأرض ليقولن الله) خلقهن، فإذا أقروا بذلك فقل لهم يا محمد: أفرأيتم هذه الألهة التي تدعون من دون الله إن أرادني الله بضرّ، أي: سقم أو شدة في معيشتي هل هن كاشفات عني ما أصابني، وإن أرادني الله D برحمة، أي بصحة وَسَعَةٍ في الرزق هل هن ممسكات عني ما أعطاني.
والجواب في هذا محذوف لعلم السامع بالمعنى.
والتقدير: فإنهم سيقولون لا نقدر على شيء من ذلك، فإذا قالوا ذلك فقل يا محمد حسبي الله، أي: كافيِي الله مما سواه من الأشياء.
{عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ المتوكلون}، أي: من هو متوكل فليتوكل عليه لا بغيره.
وقال قتادة: ولئن سألتهم من خلق السماوات، يعني:

الصفحة 6343