ثم قال عنهم أنهم قالوا: {فاغفر لِلَّذِينَ تَابُواْ}: أي: تابوا من الشرك.
{واتبعوا سَبِيلَكَ}، أي: وسلكوا الطريق الذي أمرتهم أن يسلكوه وهو الإسلام. قال قتادة: اتبعوا سبيلك، أي طاعتك ".
{وَقِهِمْ عَذَابَ الجحيم}، أي: اصرف عنهم عذاب النار يوم القيامة.
وسؤال الملائكة الله D في المغفرة للمؤمنين وإدخالهم الجنة هو قوله تعالى
{كَانَ على رَبِّكَ وَعْداً مَّسْئُولاً} [الفرقان: 16]، أي: إدخال المؤمنين الجنة والمغفرة لهم هو وعد من الله للملائكة فيهم إذ (سألوه) ذلك، وهو سؤالهم الله في هذه السورة. قال جميع ذلك القرطبي.
وجاز أن يسألوا الله D ما قد وعد به سبحانه وتعالى على طريق التعجيل بذلك لهم على طريق الوفاء لهم بما وعدهم، فالله لا يخلف الميعاد، فلا يُسأل في وفاء