كتاب الهداية الى بلوغ النهاية (اسم الجزء: 10)

وقيل: إنَّ " أو " بمعنى الواو.
ثم قال تعالى: {وَقَالَ موسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الحساب}: وقال موسى لفرعون وقومه لما تواعدوه بالقتل: إني استجرت بربي وربكم {مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ}، أي: عن توحيد الله D وطاعته سبحانه لا يؤمن بالبعث والجزاء.
وإنما خص موسى الاستجارة بالله سبحانه من هذا الصنف إنما خاطب فرعون وقومه لأنهم كانوا لا يؤمنون بالله سبحانه ولا بالبعث.
ثم قال تعالى: {وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ}.
قيل إنه رجل من بني عم فرعون ولكنه آمن بموسى وكتم إيمانه خوفا من فرعون. قاله السدي.
وقيل: بل كان الرجل (إسرائيليا، ولكنه) كان يكتم إيمانه من آل فرعون خوفا على نفسه، فيكون في الكلام تقديم وتأخير على هذا القول.
والتقدير: وقال رجل مؤمن يكتم إيمانه فرعون.
" فمن " متعلقة بـ " يكتم " في موضع مفعول ثان " ليكتم "، فهو في موضع نصب.

الصفحة 6421