وعن ابن جبير أن معنى " في الآفاق " هو ظهور النبي A على الناس سوى قريش، وفي أنفسهم: ظهوره على قريش، وهو اختيار النحاس.
وقيل معنى الآية: سنريهم آثار من مضى من الأمم ممن كذب الرسل من قبلهم وآثار خلق الله D في البلاد، وفي أنفسهم، يعني: أنهم كانوا نطفاً ثم علقاً ثم مضغاً ثم عظاماً ثم كسيت لحماً، ثم نقلوا إلى التمييز والعقل. وذلك كله (يدل على) توحيد الله D وقدرته حتى يعلموا أن ما أنزلنا على محمد A حق.
ثم قال تعالى {أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}، أي: أو لم يكف ربك أنه شاهد على كل شيء مما يفعله خلقه لا يعزب عنه علم شيء منه. و " إنه " في موضع رفع بدل من " ربك " على الموضع.
ويجوز أن يكون في موضع خفض على البدل من " ربك " على اللفظ. ويجوز أن يكون في موضع " أن " نصباً على معنى الآية.