كتاب الهداية الى بلوغ النهاية (اسم الجزء: 11)

{وَأُبَلِّغُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ} [أي]: وأنا أبلغكم ما أمرت أن أبلغكم إياه، إنما أنا رسول لا علم عندي من الغيب.
{ولكني أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ}.
مواضع حظوظكم فلا تعرفون ما يضركم ولا ينفعكم فتستعجلون العذاب لجهلكم بقدرة الله سبحانه.
قال: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ}.
أي: فلما رأت عاد العذاب الذي استعجلته سحاباً عارضاً مستقبلاً نحو أوديتهم.
{قَالُواْ هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا} أي: ظنوه أنه مطرٌ يأتيهم بخير.
قال ابن عباس: كان لقوم عاد واد إذا أمطروا من نحوه وأتاهم الغيم من قبله كان ذلك العام عام خصب متعالم فيهم، فبعث الله D عليهم العذاب من قبل ذلك الوادي، فجعل هو يدعوهم ويقول: إن العذاب قد أظلكم فيقولون:

الصفحة 6856