الحديبية وإلى خيبر وهو اختيار الطبري، لأن كف أيدي المشركين من أهل مكة عن المؤمنين قد ذكره الله بعد هذه الآية، فقال: {وَهُوَ الذي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ} [الفتح: 24] فدل أن الكف الأول غير هذا، فهو كف أيدي اليهود عن المدينة في غيبة النبي A وأصحابه.
وروي عن ابن عباس والحسن في قوله: {وَكَفَّ أَيْدِيَ الناس عَنْكُمْ} قال: هو عيينة بن حصن الفزاري وقومه وعوف بن مالك النضري ومن معه جاءوا لينصروا أهل خيبر ورسول الله A محاصر لهم فألقى الله في قلوبهم الرعب وكفهم عن النبي A وأصحابه.
وقوله: {وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ} أي: ولتكون المغانم (آية للمؤمنين ودلالة) على صدق النبي A لأنه أخبرهم بما سيكون.