كتاب الهداية الى بلوغ النهاية (اسم الجزء: 11)

أصحاب النبي A كانوا قلة ضعفاء ومستضعفين، فلما كثروا وتقووا قتلوا المشركين.
ثم قال: {فاستغلظ} أي: فاستوى الزرع على سوقه لما غلظ وتقوى بخروج الفراخ.
والسوق جمع ساق، وسوقه: أصوله.
وعن ابن عباس أنه مثل للنبي A بعثه الله وحده كخروج الزرع مفرداً، ثم بعث الله قوماً آمنوا به فتقوى بهم كالزرع إذا أخرج فراخه فتقوى بها وغلظ. هذا معنى قوله.
وقيام معنى: {فاستوى على سُوقِهِ} أي: تلاحق الفراخ بالأصول فاستوى جميع ذلك، كم تلاحق من آمن من أصحاب النبي A بعضهم ببعض فاستوى جميعهم في الإيمان.

الصفحة 6979