كفره، وقال ما أجبرته على الكفر، إنما دعوته فاستجاب لي، لأنه كان على طريق جائر عن الصواب، فأعلم الله D عباده بتبري بعضهم من بعض يوم القيامة، وقد مضى ذلك في مواضع.
(أي: قال لهما D) لا تختصما إِليَّ اليوم وقد قدمت إليكم في الدنيا بالوعيد على الكفر على لسان رسلي وكتبي.
قال ابن عباس: اعتذروا بغير عذر فأبطل الله حجتهم ورد عليهم قولهم، وإنما قال لهم " لا تختصموا " ولم يتقدم إلاَّ ذكرُ الاثنين؛ لأن قبله الأخبار عن جماعة في قوله: {كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} [ق: 23]، وفي قوله: {وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ} [ق: 21]، وبعده خطاب للجماعة في قوله: {وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم}.
فالمراد كل من اختصم مع قرينه، فهم جماعة ليس المراد به اثنين فقط، بل كل كافر اختصم مع قرينه، ويجوز أن يكون جمع تختصموا؛ لأن الاثنين جماعة والأول أبين.