ثم قال: {مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُواْ} يقوله للمؤمنين، لم تظنوا أيها المؤمنون أنهم يخرجون من ديارهم / لشدتهم واجتماع كلمتهم.
{وظنوا أَنَّهُمْ مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ الله} روي أن المنافقين بعثوا إليهم من المدينة لما حاصرهم النبي A يأمروهم بالثبات في حصونهم ويعدونهم النصرة، وهو قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين نَافَقُواْ يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب} [الحشر: 11] الآية.
وقوله: {لأَوَّلِ الحشر} هو إخراج النبي بني النضير من المدينة إلى خيبر، وآخر الحشر هو إخراجهم من خيبر إلى أريحا وأذرعات، وذلك على يد عمر Bهـ. وقيل آخر حشرهم يوم القيامة.
ثم قال: {فَأَتَاهُمُ الله مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ} أي: فجاءهم أمر الله، فقذف في قلوبهم الرعب عند نزول النبي A وأصحابه بهم، فذهب ما كانوا يظنون أن حصونهم مانعة لهم من النبي عليه السلام وأصحابه.