كتاب الهداية الى بلوغ النهاية (اسم الجزء: 11)

حملت الإبل من أموالهم، فصالحهم على ذلك.
قال ابن عباس: الذين نافقوا هنا هم عبد الله بن أبي وأصحابه وعدوا بني النضير بالنصر والخروج معهم، وأنهم لا يطيعون فيهم أحداً أبداً، فأعلمنا الله D أنهم كاذبون، وأنهم لا يقاتلون معهم، ولا يخرجون معهم، وأنهم / حتى لو نصروهم لولوا الأدبار منهزمين.
{ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ} أي: ثم لا ينصر الله D بني النضير على نبيه A وأصحابه، بل يخذلهم.
وقال أبو صالح: {لإِخْوَانِهِمُ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب}، هم بنو قريظة.
وقيل معنى: {وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأدبار} أي: ولئن نصر اليهود المنفقون، ومعنى لا ينصرونهم: طائعين، ولئن نصروهم: مكرهين، ليولن الأدبار منهزمين.
وقيل معنى: لا ينصرونهم: أي: لا يدومون على نصرهم كما يقال: فلان لا يصوم ولا يصلي، أي: لا يدوم على ذلك، ورفع (يخرجون وينصرون) وقبله

الصفحة 7398