{والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أي: ذو ستر على ذنوب من أناب وآمن وذو رحمة بهم أن يعذبهم على ذنوبهم بعد أيمانهم وتوبتهم منها.
قال: {لاَّ يَنْهَاكُمُ / الله عَنِ الذين لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدين وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ. . .} الآية.
قيل: أن هذه الآية إنما هي في الذين آمنوا بمكة ولم يهاجروا، سمح الله D للمؤمنين بالمدينة أن يبروهم ويحسنوا إليهم، فهي مخصوصة محكمة قاله مجاهد. وقيل هي منسوخة بآية السيف، قاله قتادة وابن زيد.
وقيل: هي مخصوصة في حلفاء بينهم وبين النبي A عهد من المشركين لم ينقضوه، وهم خزاعة، قاله أبو صالح.
وقال الحسن: خزاعة وبنو عبد الحارث بن عبد مناف، فسمح لهم أن يبروهم ويحسنوا إليهم، ويفوا لهم بالعهد.
وقيل: الآية عامة محكمة في كل من بينك وبينه قرابة، جائز بره والإحسان إليه إذا لم يكن في ذلك ضرر على المسلمين وإن كان مشركاً، ولا يجب قتال من لم يقاتلك