كتاب أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي

وجه الدلالة: أن هذا عام في صلاة الخوف وغيرها، وقد أمر بالصلاة فلزم اتباعه.
3- إجماع الصحابة على فعلها بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد نقل إجماع الصحابة غير واحد من العلماء قال في المبدع (وأجمع الصحابة على فعلها) (¬1) وقال في الاختيار للموصلي (إن الصحابة صلوها بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولم ينكر أحد عليهم فكان إجماعا) (¬2) .
4- أن سببها الخوف، والخوف متحقق بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما كان في حياته (¬3) . وذهب أبو يوسف في أحد الأقوال عنه (¬4) والحسن بن زياد (¬5) من الحنفية والمزني من الشافعية إلى أن صلاة الخوف في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة ولم تبق مشروعة بعده (¬6) .
¬_________
(¬1) المبدع لابن مفلح (2/25) .
(¬2) الاختيار للموصلي (1/89) وانظر كذلك بدائع الصنائع (1/555) والمجموع للنووي (4/289) .
(¬3) المبسوط (2/46) والمعونة (1/319) .
(¬4) روي عنه أنه أجازها مطلقا وقيل: هو قوله الأول: انظر فتح القدير (2/63) والمبسوط (2/47) وبدائع الصنائع (1/555) وقال الجصاص: روي عنه ثلاث روايات الجواز والمنع والقول بصحة صلاة عسفان أحكام القرآن (2/322) .
(¬5) هو الحسن بن زياد اللؤلؤي من أصحاب أبي حنيفة أخذ عنه وسمع منه فقيه محب للسنة واتباعها توفي سنة 204 هـ انظر الجواهر المضية في طبقات الحنفية (2/56) ت رقم (448) والفهرست ص (253) .
(¬6) فتح القدير (2/64) والاختيار للموصلي (1/89) والحاوي الكبير (2/459) وروضة الطالبين (2/49) .

الصفحة 130