كتاب أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله عز وجل في الفقه الإسلامي
القول الأول: يكملون الصلاة حسب استطاعتهم مشاة وركبانا إيماء ولا يقطعون صلاتهم، وبهذا قال المالكية في المشهور (¬1) ، والحنابلة على المذهب (¬2) .
والأرجح عند الشافعية (¬3) لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: 239] .
ولأن القتال ورد العدو عمل أبيح للحاجة فلم يمنع من صحة الصلاة (¬4) .
القول الثاني: أنهم يقطعون الصلاة، ويستأنفونها من جديد حال الأمن، وبهذا قال الحنفية (¬5) وقول عند المالكية (¬6) وقول عند الشافعية (¬7) ورواية عند الحنابلة (¬8) لأن القتال في الصلاة مبطل لها (¬9) .
وقد سبق بيان هذه الأقوال والراجح منها عند الحديث عن وقت صلاة الخوف (¬10) والله أعلم.
¬_________
(¬1) حاشية الدسوقي (1/393) وحاشية الخرشي (2/284) .
(¬2) المغني (3/320) والإنصاف (359) المستوعب (2/417) .
(¬3) روضة الطالبين (2/61) والحاوي الكبير (2/472) .
(¬4) المغني (2/320) ومغني المحتاج (1/579) .
(¬5) بدائع الصنائع (2/559) واللباب في شرح الكتاب (1/124) .
(¬6) حاشية الدسوقي (1/393) وحاشية الخرشي (2/284) .
(¬7) روضة الطالبين (2/61) والحاوي الكبير (2/472) .
(¬8) المغني (3/320) والإنصاف (2/359) المستوعب (2/417) .
(¬9) روضة الطالبين (2/61) والحاوي الكبير (2/472) وبدائع الصنائع (2/559) واللباب في شرح الكتاب (1/124) .
(¬10) راجع وقت صلاة الخوف.