كتاب تفسير سورة الفاتحة لابن رجب

الذي كره تسميتها بأمِّ الكتاب، وكره ابنُ سيرين تسميتها بأمِّ القرآن، وهو محجوجٌ بما ذكرنا.
الاسم الرابع: السبع المثاني، وقد فسَّرها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالفاتحة كما سيأتي ذكره، وذكر وكيع في «كتابه» عن سفيان عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود الأنصاريِّ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «{وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ} [الحجر: 87] قال: فاتحة الكتاب».
وممن قال (الفاتحة هي السبع المثاني): ابنُ عبَّاسٍ وابنُ عمر والحسن ومجاهدٌ وعكرمةُ وخلقٌ كثيرٌ.
واختلف في تسميتها بالمثاني، قيل: لأنَّها استثنيت لهذه الأمَّة، لم يُعْطَهَا أحدٌ قَبْلَهم، كما سيأتي، ورُوي عن ابنِ عبَّاسٍ.
وقيل: لأنَّها تُثَنّى في كلِّ ركعة، وهو المشهور.
وقيل: لأنَّها في كلِّ صلاة.
وقيل: لأنَّ فيها ثناءٌ على الله عزَّ وجلَّ.
وقيل: لأنَّها قُسمت نصفين، نصفٌ لله، ونصفٌ لعبده, كما في حديث أبي هريرة.

الصفحة 25

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text