كتاب الأحكام المترتبة على الحيض والنفاس والاستحاضة

القول الثالث: أنه يَحرُم.
ذهب إليه بعض الحنفية (¬1)، وهو وجه في مذهب الشافعية (¬2)، وحكي ذلك رواية عن الإمام أحمد (¬3).
واستدلُّوا:
بأنَّ التفسير مشتملٌ على آيات القرآن، بل قد يكون الأكثر منه القرآن؛ فكان مسُّه كمسِّ المصحف (¬4).
القول الرابع:
أنه إن كان القرآن فيها أكثر من غيره حرم مسها، وإن كان التفسير أكثر لم يَحرم.
ذهب إليه الشافعية في الصحيح من المذهب (¬5).
واستدلُّوا:
بأن كتاب التفسير إذا كان القرآن فيه أكثر، في معنى المصحف فيأخذ حُكمه من حُرمة المس، أما إذا كان القرآن فيه الأقل، فإنه في هذه الحالة ليس في معنى المصحف، فيجوز للمحدث مسَّه، ثم مسُّه والحالة هذه لا يُخِلُّ بتعظيم القرآن (¬6).
¬_________
(¬1) تحفة الفقهاء (2/ 31) بدائع الصنائع (1/ 33) رد المحتار (1/ 176) مجمع الأنهر (1/ 26).
(¬2) الوجيز (1/ 17) المجموع (2/ 69) روضة الطالبين (1/ 80) مغني المحتاج (1/ 37) نهاية المحتاج (1/ 135).
(¬3) الإنصاف (1/ 225).
(¬4) رد المحتار (1/ 176) بدائع الصنائع (1/ 33).
(¬5) المجموع (2/ 69) الوجيز (1/ 17) نهاية المحتاج (1/ 125) مغني المحتاج (1/ 37).
(¬6) المغني (2/ 37) المجموع (2/ 69).

الصفحة 50