كتاب موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 2)

توأمين ولها ابن آخر من الزوج لم ينفه فمات أحد التوأمين فميراث توأمه منه كميراث الآخر. وقال مالك: يرثه توأمه ميراث ابن لأبوين. وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي -رحمه الله- تعالى.
مغ ج 7 ص 127.

باب في عصبة ولد الملاعنة هل يعقلون عنه؟
مسألة (1095) أكثر أهل العلم على أن عصبة ولد الملاعنة لا يعقلون (¬1) عنه ولا يثبت لهم ولاية التزويج ولا غير ذلك. روى عن عليٍّ -رضي الله تعالى عنه- أنه جعلهم عاقلةً فروى أنه قال لأولياء (¬2) المرجومة في ولدها: هذا ابنكم يرثكم ولا ترثونه وإن جنى فعليكم. روى هذا القول عن عبد الله بن مسعود وإبراهيم النخعي.
مغ ج 7 ص 127.

باب في ميرث ولد الملاعنة وولد الزنا
مسألة (1096) جمهور العلماء على التسوية بين ولد الزنا وبين ولد الملاعنة في أحكام الميراث في المتفق والختلف فيها. وقال الحسن بن صالح: عصبة ولد الزنا سائر المسلمين.
مغ ج 7 ص 129.

باب في ولد الزنا
مسألة (1097) جمهور العلماء على أن ولد الزاني لا يلحق الزاني حتى لو استلحقه أو ادعاه (¬3). وقال الحسن البصري وابن سيرين: يلحق الواطئ إذا أقيم عليه الحد ويرثه. وقال إبراهيم النخعي: يلحقه إذا جلد الحدَّ أو ملك الموطوءة. وقال إسحاق: يلحقه. وذكر عن عروة وسليمان بن يسار نحوه. وروى علي بن عاصم عن أبي حنيفة أنه قال: لا أرى بأسًا إذا زنى الرجل بالمرأة فحملت منه أن يتزوجها مع حملها ويستر عليها والولد ولدٌ له.
مغ ج 7 ص 129.
¬__________
(¬1) أي لا يعقلون عنه دية القتل الخطأ أو ما جعلنا فيه الدية على العاقلة بالجملة.
(¬2) لأن أحكام ولد الملاعنة كأحكام ولد الزنا في المتفق عليه من الأحكام والمختلف فيه كذلك، وهذا محل اتفاق بين العلماء ما خلا ما سنذكره من خلاف الحسن بن صالح -رحمه الله- تعالى إن شاء الله تعالى. وهذا التماثل في الأحكام هو في الجملة وسيأتي ذكر ما فيه اختلاف إن شاء الله تعالى.
(¬3) مع اتفاق العلماء على أن ولد الملاعنة يلحق الملاعن إذا استلحقه.

الصفحة 639