كتاب الفروسية

قَالَ المانعون هَذَا جمع بَين مَا فرق الله وَرَسُوله بَينهمَا حكما وَحَقِيقَة فَإِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أثبت السَّبق فِي الثَّلَاثَة ونفاه عَمَّا عَداهَا وَهَذَا يَقْتَضِي عدم مُسَاوَاة وَمَا أثْبته لما نَفَاهُ فِي الحكم والحقيقة فَلَا يجوز التَّسْوِيَة بَينهمَا
وَهَذَا كَقَوْلِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا يجلد فَوق عشرَة اسواط إِلَّا فِي حد من حُدُود الله فَفرق بَين الْحَد وَغَيره فِي تجَاوز الْعشْرَة فَلَا يجوز قِيَاس أَحدهمَا على الآخر وَلَا الْجمع بَينهمَا فِي الحكم
وَكَذَلِكَ مَنعه من بيع الرطب بِالتَّمْرِ وتجويزه فِي الْعَرَايَا لَا يجوز الْجمع بَينهمَا فِي التَّحْرِيم وَلَا فِي الْمَنْع
وَكَذَلِكَ تَحْرِيمه رَبًّا الْفضل مَعَ اتِّحَاد الْجِنْس فِي الْأَعْيَان الَّتِي نَص عَلَيْهَا وتجوزيه التَّفَاضُل مَعَ اخْتِلَاف الْجِنْس
وَكَذَلِكَ سَائِر مَا فرق بَينهمَا فِي الحكم

الصفحة 102

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text