كتاب الفروسية

فَلَا يفرق بَين مَا جمع بَينه وَلَا يجمع بَين مَا فرق بَينه فَلَا بُد من إِلْغَاء أحد الْأَمريْنِ إِمَّا إِلْغَاء مَا اعتبرتموه من الْجمع بَين مَا فرق الشَّارِع بَينه أَو إِلْغَاء مَا اعْتَبرهُ من الْفرق وَلَا سَبِيل إِلَى الثَّانِي فَتعين الأول
ثمَّ تبين أَن مَا ذكرتموه من الْجمع لَيْسَ بِصَحِيح فَأَي فروسية وَأي مصلحَة لِلْإِسْلَامِ وَأَهله للمجاهدين فِي مسابقة السعاة على اقدامهم وَمَتى انْكَسَرَ بأحدهم عَدو وانتصر بِهِ حق أَو تقوت بِهِ فِئَة وَمَتى [كسر] بعث بِهَذَا على قَدَمَيْهِ
فَأحْسن أَحْوَال هَذَا الْعَمَل أَن يكون مُبَاحا فَأَما التراهن عَلَيْهِ فَلَا
وَأما مَا نظرتم بِهِ هَذَا الحَدِيث من قَوْله لَا رَبًّا إِلَّا فِي النَّسِيئَة وَلَا صَلَاة لِجَار الْمَسْجِد إِلَّا فِي الْمَسْجِد ونظائرهما فَلَو نظرتموه بقوله لَا صَلَاة لمن لَا وضوء لَهُ وَلَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة

الصفحة 103

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text