كتاب الفروسية

وَمذهب مَالك أَنه إِنَّمَا يجوز أَن يخرج السَّبق ثَالِث لَيْسَ من المتسابقين إِمَّا الإِمَام أَو غَيره وَلَا يجْرِي مَعَهم فَمن سبق مِنْهُمَا أَخذ ذَلِك السَّبق فَإِن جرى مَعَهُمَا الَّذِي أخرج السَّبق فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن تكون السباق فرسين أَو أَكثر فَإِن كَانَتَا فرسين فَسبق مخرج السَّبق فالسبق طعم لمن حضر وَلَا يَأْخُذهُ السَّابِق وَإِن كَانَت خيلا كَثِيرَة وَقد سبق مخرج السَّبق أعْطى سبقه للَّذي يَلِيهِ وَهُوَ الْمُصَلِّي وَلم يَأْخُذهُ
وَفقه ذَلِك أَن سبقه لَا يعود إِلَيْهِ بِحَال سَوَاء سبق أَو سبق
وَلَا يجوز عِنْده أَن يخرجَا مَعًا لَا بِمُحَلل وَلَا بِغَيْر مُحَلل وَلَا أَن يخرج أحد المتسابقين
وَقد روى عَن مَالك رِوَايَة ثَانِيَة جَوَاز إِخْرَاج السَّبق مِنْهُمَا بِمُحَلل كَقَوْل الثَّلَاثَة قَالَ ابْن عبد الْبر
وَهَذَا أَجود قوليه وَهُوَ اخْتِيَار ابْن الْمَوَّاز
قلت وَلَكِن أَصْحَابه على خِلَافه وَالْمَشْهُور عِنْدهم مَا حكيناه عَنهُ أَولا وَالْقَوْل بالمحلل مَذْهَب تَلقاهُ النَّاس عَن سعيد بن الْمسيب وَأما الصَّحَابَة فَلَا يحفظ عَن أحد مِنْهُم قطّ أَنه اشْترط الْمُحَلّل وَلَا رَاهن بِهِ مَعَ كَثْرَة تناضلهم ورهانهم بل الْمَحْفُوظ عَنْهُم خِلَافه كَمَا ذكره عَن أبي

الصفحة 162

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text