كتاب الفروسية

لأَجله قمارا إِذا اشْتَركَا فِي الْإِخْرَاج هُوَ بِعَيْنِه قَائِم مَعَ دُخُول الْمُحَلّل فَكيف يكون العقد قمارا فِي إِحْدَى الصُّورَتَيْنِ وحلالا فِي الْأُخْرَى مَعَ قيام الْمَعْنى بِعَيْنِه
وَلَا تذكرُونَ فرقا إِلَّا كَانَ الْفرق مقتضيا لِأَن يكون العقد بِدُونِهِ أقل خطرا وَأقرب إِلَى الصِّحَّة كَمَا سَنذكرُهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
قَالُوا وَدخُول الْمُحَلّل فِي هَذَا العقد كدخول الْمُحَلّل فِي النِّكَاح للمطلق ثَلَاثًا وكدخول الْمُحَلّل فِي عقد الْعينَة وَنَحْوهَا من الْعُقُود الْمُشْتَملَة على الْحِيَل الربوية فَإِن كَانَ وَاحِد مِنْهُم مستعار غير مَقْصُود فِي العقد وَالْمَقْصُود غَيره وَهُوَ حرف جَاءَ لِمَعْنى من غَيره وَقد ثَبت فِي مُحَلل النِّكَاح والعينة مَا ثتب فِيهِ من النَّهْي عَنهُ والإخبار عَن مُحَلل النِّكَاح أَنه تَيْس مستعار فَإِنَّهُ لم يقْصد بِالْعقدِ وَإِنَّمَا استعير دخيلا ليحل مَا حرم الله تَعَالَى
قَالُوا فَإِن كَانَ إِخْرَاج السَّبق من المتراهنين حَرَامًا فدخول الْمُحَلّل ليحله كدخول مُحَلل النِّكَاح سَوَاء بِسَوَاء وَإِن كَانَ بذل السَّبق مِنْهُمَا جَائِزا مَعَه فبدونه أولى بِالْجَوَازِ
قَالُوا وَأَيْضًا فالمحلل إِمَّا أَن يكون دُخُوله ليحل الْعَمَل أَو ليحل الْبَذْل أَو ليحل أكل السَّبق والأقسام الثَّلَاثَة بَاطِلَة
أما بطلَان إحلاله الْعَمَل فَظَاهر فَإِن الْعَمَل حَلَال بالِاتِّفَاقِ
وَأما بطلَان إحلاله الْبَذْل فَكَذَلِك أَيْضا لِأَن الْبَذْل جعَالَة عِنْد المشترطين للمحلل فِي هَذَا العقد وبذل الْجعل فِي الْجعَالَة لَا يتَوَقَّف على

الصفحة 168

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text