كتاب الفروسية

تَفْسِير قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا جلب وَلَا جنب فِي الرِّهَان قَالُوا وَأَيْضًا فمبنى هَذَا العقد على اسْتِوَاء الحزبين فَلَا يجوز أَن يقوى أَحدهمَا على الآخر لما فِيهِ من مزِيد إِعَانَة لَهُ على الحزب الآخر وَلِهَذَا نهى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الجلب وَالْجنب فِي السباق فالجلب أَن يَصِيح بفرسه فِي وَقت السباق هُوَ أَو غَيره ويزجره زجرا يزِيد مَعَه فِي شأوه وَإِنَّمَا الْعدْل أَن يركضا بتحريك اللجام والاستحثاث وبالسوط والمهماز وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا من غير إجلاب بالصوت هَذَا تَفْسِير الْأَكْثَرين وَقيل هُوَ أَن يجْتَمع قوم فيصطفوا وقوفا من الْجَانِبَيْنِ ويزجروا الْخَيل ويصيحوا بهَا فنهوا عَن ذَلِك والْحَدِيث يعم الْقسمَيْنِ
وَأما الْجنب فَفِيهِ تفسيران أَحدهمَا وَهُوَ تَفْسِير أَكثر الْفُقَهَاء أَن يجنب المسابق مَعَ فرسه فرسا يحرضه على الجري قَالَ أَحْمد بن أبي طَاهِر (وَإِذا تكاثر فِي الكتيبة أَهلهَا ... كنت الَّذِي ينشق عَنهُ الموكب)

الصفحة 190

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text