كتاب الفروسية

(وأتيت تقدم من تقدم مِنْهُم ... وورا ورائك قد أَتَى من يجنب) وَالتَّفْسِير الثَّانِي أَنهم كَانُوا يجنبون الْفرس حَتَّى إِذا قاربوا الأمد تحولوا عَن المركوب الَّذِي قد كده الرّكُوب إِلَى الْفرس المجنوب فَأبْطل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذَاك ذكره الْخطابِيّ وَغَيره
وَفِي موطأ القعْنبِي سُئِلَ مَالك عَن قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا جلب وَلَا جنب مَا تَفْسِير ذَلِك فَقَالَ بَلغنِي ذَلِك وَتَفْسِيره أَن يجلب وَرَاء الْفرس حَتَّى يدنو من الأمد ويحرك وَرَاءه الشئ يستحث بِهِ ليسبق فَذَلِك الجلب وَالْجنب أَن يجنب مَعَ الْفرس الَّذِي يسابق بِهِ فرسا آخر حَتَّى إِذا دنا تحول رَاكِبه على الْفرس المجنوب
وَالْمَقْصُود أَنه نهى عَن تَقْوِيَة أحد الحزبين بِمَا يكون فِيهِ مزِيد إِعَانَة لَهُ على الآخر لما فِيهِ من الظُّلم فَإِذا كَانَ الْإِخْرَاج من أَحدهمَا كَانَ فِيهِ تَقْوِيَة للمبذول لَهُ دون الْبَاذِل وَهَذَا مَأْخَذ من لم يجوز الْبَذْل إِلَّا من أَجْنَبِي فَإِذا إِذا كَانَ الْإِخْرَاج مِنْهُمَا لم يكن فِي ذَلِك تَقْوِيَة لأَحَدهمَا على الآخر فَهُوَ أولى بِالْجَوَازِ قَالُوا وَأَيْضًا وَالْأَجْنَبِيّ إِذا بذل الْجعل لأَحَدهمَا إِن غلب وَلم

الصفحة 191

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text