كتاب الفروسية

وَهَذَا إِن صَحَّ لَا يضر فَإِنَّهُ الأولى والأكمل والأليق بِمنْصب الصديقية فَلَمَّا رَأَتْ هَذِه الطَّائِفَة أَنه لَا يَصح أَن تكون قصَّة الصّديق مَنْسُوخَة بِتَحْرِيم الْقمَار قَالَت هِيَ مَنْسُوخَة بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة لَا سبق إِلَّا فِي خف أَو حافر أَو نصل قَالُوا وَأَبُو هُرَيْرَة أسلم عَام خَيْبَر سنة سبع وَهَذَا بعد تَحْرِيم الْقمَار وَالْخمر بِلَا شكّ فَيكون حَدِيثه نَاسِخا لمراهنة الصّديق قَالَ الْآخرُونَ أَبُو هُرَيْرَة لم يقل سمعته من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَجَائِز أَن يكون أرْسلهُ عَن بعض الصَّحَابَة كَمَا فِي عَامَّة حَدِيثه فَإِنَّهُ كَانَ يَقُول قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِذا وقف يَقُول حَدثنِي فلَان وَيذكر من حَدثهُ من الصَّحَابَة وعَلى تَقْدِير أَن يكون سَمعه من النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فغايته أَنه لفظ عَام ومراهنة الصّديق وَاقعَة خَاصَّة وَالْخَاص مقدم على الْعَام تقدم أَو تَأَخّر عِنْد الْجُمْهُور وَقيل إِنَّه إِجْمَاع الصَّحَابَة كَمَا ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ أقرّ أهل خَيْبَر على أَن يعملوها وَالثَّمَرَة بَينهم وَبَينه ثمَّ أوصى

الصفحة 209

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text