كتاب الفروسية

أبي هُرَيْرَة وَلَا أُرِيد بهَا بِنَفْي وَلَا إِثْبَات وعَلى هَذَا فَكل وَاحِد من الْحَدِيثين يبْقى مَعْمُولا بِهِ لِأَنَّهُ على بَابه وَلَا تعَارض بَينهمَا وَهُوَ تَقْرِير حسن قَالُوا فَهَذِهِ نبذة من أدلتنا على عدم اشْتِرَاط الْمُحَلّل فِي السباق فَإِن كَانَ عنْدكُمْ مَا يعارضها فَحَيَّهَلا بِهِ فَنحْن من وَرَاء الْقبُول لَهُ إِن قاومها وَمن وَرَاء الرَّد وَالْجَوَاب إِن لم يقاومها ومحال أَن تقوم هَذِه الْأَدِلَّة وَأكْثر مِنْهَا على أَمر بَاطِل فِي الشَّرْع يتَضَمَّن تَحْلِيل مَا حرمه الله وَرَسُوله وإلحاق الْقمَار بالحلال وَلَا يكون عَنْهَا أجوبة صَحِيحَة صَرِيحَة وَلها معَارض مقَام فَمن ادّعى بُطْلَانهَا فليجب عَنْهَا أجوبة مفصلة وَإِلَّا فليعرف قدره وَلَا يتَعَدَّى طوره وَلَا يقتحم حلبة هَذَا السباق إِلَّا إِذا وثق من نَفسه بمقاومة الرفاق
فصل

أَدِلَّة الْقَائِلين بِاشْتِرَاط الْمُحَلّل
قَالَ أَصْحَاب التَّحْلِيل لقد أجلبتم علينا بخيل الْأَدِلَّة ورجلها وجنبتم مَعهَا شكلها وَغير شكلها وجيوش أدلتنا وراءكم فِي الطّلب وسائقها يَقُول أدركتم وسبقتم فَلَا حَاجَة بكم إِلَى الجلب وَالْجنب فَاسْتَعدوا الْآن للقاء جيوش من الْأَدِلَّة إِن طلبت أعجزت من طلبَهَا وَإِن طلبت أدْركْت من استنصر بهَا فَهُوَ مَنْصُور وَمن عاندها فَهُوَ مقهور وسلطان هَذِه العساكر المنصورة كتاب الله ثمَّ سنة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأمراؤها أَئِمَّة الْإِسْلَام من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمن بعدهمْ وَهَذِه طَلِيعَة الْجَيْش قد أَقبلت وسلطانه قد برز

الصفحة 211

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text